مؤسسة آل البيت ( ع )
110
مجلة تراثنا
واحد من كبار الأئمة الحفاظ ( 1 ) . فقد ذكر كبار الحفاظ امتناع الإمامين الجليلين : أبي زرعة وأبي حاتم الرازيين عن الرواية عن ( محمد بن إسماعيل البخاري ) لأجل انحرافه في العقيدة في نظرهما ، وقال الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان أبو زرعة ترك الرواية عن البخاري من أجل ما كان منه في المحنة . ولأجل هذا ، فقد أورد ابن أبي حاتم الرازي البخاري في كتابه في ( الجرح والتعديل ) ( 2 ) . ولأجل تكلم أبي زرعة وأبي حاتم ، وما صنعه ابن أبي حاتم . . . فقد أورد الحافظ الذهبي البخاري في كتابه ( المغني في الضعفاء ) فقال : ( حجة إمام ، ولا عبرة بترك أبي زرعة وأبي حاتم له من أجل اللفظ ) ( 3 ) . وأضاف الحافظ الذهبي بترجمة البخاري تكلم الإمام الكبير محمد بن يحيى الذهلي فيه ، وأنه كان يقول : ( من ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري فاتهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه ) ( 4 ) . بل ذكر الذهبي أن الإمام الذهلي أخرج البخاري ومسلما من مدينة نيسابور ( 5 ) . وقال بترجمة الذهلي : ( كان الذهلي شديد التمسك بالسنة ، قام على محمد بن إسماعيل ، لكونه أشار في مسألة خلق أفعال العباد إلى أن تلفظ
--> ( 1 ) هذا حال البخاري إمامهم في الحديث ، وسنشير إلى حال إمامهم في العقائد وهو : أبو الحسن الأشعري . ولعلنا نتعرض لحال أئمتهم في الفقه وهم : الأئمة الأربعة ! وإمامهم في التفسير وهو : الفخر الرازي . . . في المواضع المناسبة . إن شاء الله تعالى . ( 2 ) وذكر ذلك الذهبي في : سير أعلام النبلاء 12 / 462 . ( 3 ) المغني في الضعفاء 2 / 557 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 12 / 453 . ( 5 ) سير أعلام النبلاء 12 / 455 .